خالد فائق العبيدي
97
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
فاللّه تعالى قد فلق كل شيء من الذرة إلى الأكوان ، فأبعدها عن بعضها فأبقى العالم المحسوس وأخفى العالم المضاد ، ولو يأتينا شيء من هذا العالم لتدمرنا بفعل التقاء الضديدين وحصول الإبادة ، واللّه أعلم . وتأمل بسيط بالطاقة الناتجة من إبادة شخص مع ضده تنبئك أخي الكريم بهول الأمر ، لأن إبادة 1 بروتون تعطيك 982 مليون إلكترون فولت من الطاقة ، وعليه فإن طاقة الإبادة لشخص من عالمنا مع ضديده من العالم المخفي تقدر ب 2200 قنبلة ذرية . . نعم ، ولك أن تتخيل الأمر ، فسبحان اللّه القوي العزيز . إذن كل شيء على شكل أزواج من الذرة حتى المجرة سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( 36 ) ( يس : 36 ) . . وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ( 12 ) ( الزخرف : 12 ) . . وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ( 8 ) ( النبأ : 8 ) . . وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 ) ( الذاريات : 49 ) . وقد يقول قائل هناك من أصناف الأحياء في النبات والحيوان أصناف أحادية الجنس ، أي تحوي في داخلها أعضاء الذكورة والأنوثة معا ، فما تعليل ذلك ؟ . الجواب في تعريف الزوجية نفسه ، فالزوج الجنسي هنا بدل أن يكون في مكانين مختلفين عند الأنثى والذكر ، تراه متواجد في مكان واحد هو هذا النوع أو ذاك من أصناف النباتات أو الحشرات . أما بقية أصناف الزوجية فالأمثلة عليها كثيرة بل وأكثر من أن تذكر ، فكل شيء زوج ، وصفة الزوجية تلازم الوجود بأسره إلا خالق الوجود ومبدعة ومكونه تبارك عما يصفون من الزوج والوالد ، فهو تعالى عن النظير والضديد والمثيل لأنه فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 11 ) ( الشورى : 11 ) . . قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) ( الإخلاص ) . فهل من دليل بعد الذي ذكرنا من أدلة ؟ ! ، فسبحان من له ملكوت كل شيء وإليه ترجعون .